مكي بن حموش
2781
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقيل : المعنى : وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ / خَيْراً لَأَسْمَعَهُمْ ، أي : لفهّمهم مواعظ القرآن حتى يعقلوا ، ولكنه علم أنه لا خير فيهم ، وأنهم ممن كتب عليهم الشقاء ، فلو فهّمهم ذلك لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ ؛ لأنه قد سبق فيهم ذلك « 1 » ، والآية للمشركين ، وقيل : للمنافقين . قوله : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ ، إلى قوله : شَدِيدُ الْعِقابِ ، [ 25 ، 24 ] . قال أبو عبيدة معنى اسْتَجِيبُوا : أجيبوا ، كما قال : فلم يستجب « 2 » عند ذاك « 3 » مجيب « 4 » ، أي : يجبه . ومعنى : لِما يُحْيِيكُمْ [ 24 ] .
--> ( 1 ) هو قول الطبري في جامع البيان 13 / 463 ، بتصرف . ( 2 ) في الأصل : فلم يستجيب ، وهو خطأ ناسخ . ( 3 ) في المخطوطتين : ذلك ، وهو تحريف . ( 4 ) مجاز القرآن 1 / 245 ، بلفظ : اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ ، مجازه : أجيبوا اللّه ، ويقال : استجبت له ، واستجبته ، وقال كعب بن سعد الغنوي : وداع دعا يا من يجيب إلى النّدى * فلم يستجبه عند ذاك مجيب والبيت من قصيدة [ جمهرية أصمعية ] يرثي بها أخاه أبا المغوار ، انظر : مزيد بيان في سمط اللآلىء 2 / 771 . وهو منسوب في جامع البيان 2 / 217 ، وتخريجه فيه ، ومعاني القرآن للزجاج 1 / 255 ، وتخريجه فيه . ومن غير نسبة في تأويل مشكل القرآن 229 ، وأحكام ابن العربي 2 / 845 ، والمحرر الوجيز 2 / 514 ، وتفسير القرطبي 2 / 209 ، و 7 / 247 ، وفتح القدير 2 / 341 . انظر : معجم شواهد العربية 1 / 40 : الباء المضمومة . والشاهد فيه : أن أجاب واستجاب بمعنى .